محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
188
أخبار القضاة
أخبرني محمد بن إسحاق الصّغاني ؛ قال : حدّثنا سعيد بن عامر ، عن عوف ، عن زرارة بن أوفى ؛ قال : قضى الخلفاء الراشدون المهديّون : أنه من أغلق بابا « 1 » أو أرخى سترا ، فقد وجب المهر ووجبت العدة . أخبرني عبد اللّه بن محمد بن حسن ؛ قال : حدّثنا أبو بكر بن خلاد ؛ قال : حدّثنا عبد الرحمن ، عن المثنّى بن سعيد ؛ قال : رأيت زرارة بن أوفى يقضي في الرّحبة خارجا من المسجد . عبد اللّه بن فضالة الليثي ، وعاصم بن فضالة قال أبو عبيدة معمر بن المثنّى : فلم يزل زرارة بن أوفى قاضيا حتى مات زياد في سنة ثلاث وخمسين ، واستخلف على البصرة سمرة بن جندب ، فأقر زرارة حتى عزل سمرة في سنة خمس وخمسين . واستعمل عبد اللّه بن عمرو بن غيلان الثّقفي ، فأقر زرارة على القضاء ، فلم يزل زرارة حتى عزل عبد اللّه بن عمرو ، وولي عبد اللّه بن زياد ، فعزل زرارة بن أوفى ، وولّى القضاء عبد اللّه بن فضالة الليثي ؛ ثم عزله ، فولّى أخاه عاصم بن فضالة ، فلم يزل قاضيا حتى مات يزيد بن معاوية في سنة أربع وستين ، وهرب ابن زياد واصطلح على عبد اللّه بن الحارث بن نوفل ، فأعاد زرارة على القضاء . قال المدائني : ولي عبد اللّه بن فضالة الليثي قضاء البصرة ، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة . حدّثنا الفضل بن سهل الأعرج ؛ قال : حدّثنا عثمان بن عامر أبو عاصم الليثي ؛ قال : سمعت أبا عامر موسى بن عامر الليثي ؛ قال : سمعت عاصم بن الحدثان قال : سمعت عبد اللّه بن فضالة قال : ولدت في الجاهلية ، فعقّ عني أبي فرسا يقال لها « 2 » بدوة . حدّثنا أبو يعلى المنقري ؛ قال : حدّثنا الأصمعي ؛ قال : كان فيمن قضى على البصرة رجل يقال له : شيبان بن زهير بن شقيق بن ثور بن عفير بن زهير بن عمرو بن سدوس ؛ يكنّى أبا العوّام . روى عنه قتادة بن دعامة ؛ وقال أبو عبيدة : كان زياد لا يزال يقدم بشريح البصرة فيقضي بها ، وزرارة على حاله ؛ ويقال : إن زرارة لم يزل على القضاء ، حتى هلك في آخر ولاية الحجاج ، ويقال : إن زيادا استقضى على البصرة عبد اللّه ، وعاصما ابني فضالة ، وعبد الرحمن بن أذينة ، وزرارة بن أوفى ، وإن زيادا مات ، وابن أذينة قاضيه ، ثم قضى لابنه عبيد اللّه بن زياد ، حتى وقعت الفتنة ، وهو من عبد القيس .
--> ( 1 ) قال الرازي في أحكام القرآن عند تفسير قوله تعالى : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ : واختلفوا في المسيس المراد بالآية ؛ فروي عن علي ، وعمر ، وابن عمر ، وزيد بن ثابت : إذا أغلق بابا أو أرخى سترا ، ثم طلقها فلها جميع المهر ، وروى سفيان الثوري ، عن ليث ، عن طاوس ، عن ابن عباس ؛ قال : لها الصداق كاملا ا ه . ( 2 ) راجع تهذيب التهذيب في ترجمة عبد اللّه بن فضالة .